مجلة إشكالات في اللغة والأدب
مرحبا بزوار المنتدى وقراء مجلة [ إشكالات ].. نرجو منكم الانضمام إلى أعضائه والتواصل مع أسرة المجلة.

اهتمام علماء توات بتراث ابن آجروم الصنهاجي المغربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اهتمام علماء توات بتراث ابن آجروم الصنهاجي المغربي

مُساهمة  مدير المنتدى في الخميس يناير 28, 2016 6:56 pm

اهتمام علماء توات بتراث ابن آجروم الصنهاجي المغربي

د. عبد الله عماري
مخبر دراسة الموروث العلمي والثقافي لمنطقة تمنراست
المركز الجامعي تامنغست

ملخص الدِّراسة:
[لقد حظي منثور ابن آجروم الصنهاجي المغربي في النّحو العربي، باهتمام شديد من لدن علماء منطقة توات النحويين؛ فهناك من نظم عليها، وهناك من أقدم على شرح تلك المنظومات، وسأسعى في هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على قضية الاهتمام تلك، مقدّماً نبذة وجيزة عن شخص ابن آجروم ومقدمته النّحويّة، ومعرّجاً على الإسهام الذي قدّمه علماء توات في الدّرس النّحوي من خلال الاهتمام بمقدمة ابن آجروم المغربي، وفيما يلي سنفصِّل القول في ذلك.]
résumé
] les écrits du Maghrébin IBN AJROUM SANHADJI a eu un grand intérêt par des savants linguistes de TOUAT; il ya parmi eux qui les ont abordés, et expliqués, et je tiens dans cette étude pour faire le point sur la question de cet l'intérêt , introduisant par une brève présentation du personnage de IBN AJROUM et son introduction de la grammaire, passant par la participation des savants de TOUAT dans la leçon de grammaire à partir de l’intérêt de son introduction, ce que nous allons détaillé.[


نبذة عن حياة ابن آجروم ومقدمته في النّحو:
هو محمد بن محمد بن داوود الصنهاجي المغربي النحوي، المشهور بابن آجروم، بفتح الهمزة الممدودة وضم الجيم والراء المشددة، ومعناه بلغة البربر الفقير الصوفي ، ولد بفاس المغربية، وتوفي عام ( 623هـ- 1226م) ، له مقدمة نفيسة في النّحو العربي ارتبطت باسمه، وصارت فيما بعد تسمى بمقدمة الآجروميّة نسبة إلى اسمه، وحظيت هذه المقدمة بإقبال شديد من لدن الدّارسين والعلماء ؛فكـثُر شُراحُها وناظموها، ومن بين هؤلاء العلماء نذكر علماء منطقة توات، فمن هم هؤلاء ؟، وما هي أعمالهم على منثور الآجروميّة ؟
علماء منطقة توات والاهتمام بالآجروميّة :
وتمثل ذلك الاهتمام بتبسيط منثور ابن آجروم في منظومات شعرية، وشروح لها، وفي ما يلي قراءة في ذلك التراث :
أ/ النظم على مقدمة ابن آجروم :كانت هناك عدة منظومات على الآجرومية، حيث أقدم محمّد بن أبّ المزمري(1160هـ) على تبسيط هذا المنثور في ثلاث منظومات شعرية هي: نظم مقدمة ابن آجروم، ونزهة الحلوم على مقدمة ابن آجروم، وكشف الغموم على مقدمة ابن آجروم، وجاء بعده الشيخ باي بلعالم (1430هـ) بمنظومة تحت عنوان: اللؤلؤ المنظوم نظم منثور ابن آجروم.
1 - نظم مقدمة ابن آجروم للمُزمِّري: وهو نظم على بحر الرجز، ألَّفه سنة 1120هـ، ويظهر ذلك من قوله في خاتمة النظم:
قَدْ تَمَّ مَا أُتِيحَ لِي أنْ أُنْشِئهْ في عَامَ عشْرِين وألْفٍ ومِائةْ
ولأهمية هذا النظم فقد أقدم على شرحه كل من الشيخين:الشيخ مولاي أحمد الطاهري(ت1399هـ) في كتاب نفيس سماه بـ: الدُّر المنظوم شرح مقدمة ابن آجروم ، والشيخ محمد بن بادي (ت1388هـ) في كتابه الموسوم بـ: مقدّم العَيِّ المصروم شرح على نظم ابن أُبّ لآجروم .
2- نزهة الـحَلُوم للمزمِّري: وهو كذلك نظم في قالب شعري على وزن الرجز، ألّفهُ سنة 1144هـفي 140 بيتاً، ويتضحُ ذلك من قوله في الأبيات الأخيرة منه:
سَـنة أرْبَـعٍ وأرْبَـعِينا للْخَمْسِ والسِّتِ من المِئينا
في مائـةٍ وأرْبـعِينَ بيتا فَنِعْمَ حُرّاً أنْتَ إنْ أغضيتا
أمّا إذا عُدْنا إلى عنوان هذ المصنّفِ، نجده يصرّح بذلك في مقدمة منظومته بقوله:
فَـذَا كتابُ نَزْهَةُ الـحَلُومِ في نَظْمِ منْثُورِ ابنُ آجَرُّومِ
وإذا مضينا إلى قراءة ذلك في المعاجم اللغوية فإننا نجد مايلي: النُّزهة هي التنزه، وتستعمل في الخروج إلى البساتين، ونقول أرض نزيهة أي بعيدة عن عمق المياه، ورجل بعيد عن كل مكروه فهو نزيه .أما الـحَلُومُ في اللغة هو تغليظ اللبن حتى يصير شبيهاً بالجبن الرّطب الطّري .
وتأسيساً على هذه المعاني اللغوية فإن محمد بن أُبّ لم يضع عنوانه هذا اعتباطاً، بعد أن أدركنا أنه أراد التّنزه والتجوال في مقدمة ابن آجروم ليجعلها سلسة سهلة للاستيعاب والحفظ.
لكن الجدير بالذكر هنا أن المزمري لم يكن مجدداً ولا مبتكراً، بل سبقه إلى هذا العنوان غيره من العلماء، ولم نعثر في ذلك إلاّ استخدام الاسم الأوّل مـن العنوان، مثل: نـزهة الألباء في طبقات الأدباء، للأنباري (ت577هـ)، ونزهة المريد في معاني كلمة التوحيد ،للبوني (ت940هـ).
وحظيت هذه النزهة بشرح للشيخ محمد باي بلعالم، سماه بـ: الرّحيق المختوم على نزهة الحلوم في نظم منثور ابن آجروم .
3- كشف الغموم للمُزمِّري: وهو النظم الذي صنّفه على وزن بحر الطويل عام 1157هـ، ودليل ذلك قوله:
وذَا مُنْتَهى المرْمَى في عَامِ سَبْعَةٍ وخمسِينَ بَعدَ الألفِ والمائة انْجَلا
كما يحتوي هذا النظم على 115 بيتاً، أوجز فيها منثور الآجرومية، وسماه بقوله:
وسَميتُهُ كَشْفَ الغُمومِ لِكَشْفِهِ عَنِ المرءِ غَمَّ اللّحْنِ سَاعةَ يُبْتَلا
وإذا بادرنا لفتح المعاجم اللغوية للبحث عن مفردات العنوان فإننا نحظى بما يلي:
الكشفُ من كشف الشيء فانكشف وتكشّفَ ، وكَشَفَ الثوب عنه أي نزعه، وكَشَفَ الله غمّه، وهو كشّاف الغَمِّ، والكشف هو الإظهار ورفع الشيء عمّا يُواريه ويغطيه . أمّا الغمُّ فهو التغطية، وغمّ البيت أي غطّاهُ بالطين والخشب، ونقول ليلة غمّاء، أي مُظلمةٌ، وجاء في الغمة الإبهام والكُربة ، وفي الحديث قوله :" إذا رأيتمُوهُ فَصُومُوا وإذا رأيتُمُوهُ فأفْطِرُوا، فإن غَمّ عليكم فاقدروا له" .
وفي ضوء هذا المنظور، فليس من شكٍ في أن محمد المزمِّري قد وُفِقَ في اختيار عنوانه الذي يعني به إزالة الغطاء، ورفع الإبهام على الآجرومية ليسهل استيعابها وحفظها، وحظي هذا النظم بشرح لمحمد باي بلعالم موسوماً بـ: عون القيوم شرح على كشف الغموم.
وللإشارة، فكثيرة هي المصنفات التي تحمل في طياتها مصطلحات هذا العنوان، نذكر منها: كشف الغُمّة في الصلاة على خير الأمة ، لمحمد الموسوم(ت1313هـ)، وكشف النِّقاب عن مخدرات الإعراب ، للفاكهي(ت972هـ)، و كشف الـمُغَطَى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطأ ، لمحمد الطاهر بن عاشور(ت1393هـ).
4- اللؤلؤ المنظوم لمحمد باي بلعالم: وهو نظم على بحر الرجز، جاء في بيتين بعد المائة (202 بيتاً)، عالج فيه الشيخ منثور الآجرومية، ألفّه سنة 1407 هـ، ويظهر ذلك جلياً في قوله :
سَنَةَ ألْفٍ مَعَ أرْبَغِ مِئِينْ وَسَبْعَةٍ لِهِجْرَةِ الهَادِي الأمِين
وسمّاه بقوله: سَمَّيْتُهُ بِاللُّؤلُؤِ المَنْظُومِ فِي نَظْمِ مَنْثُورِابْنِ آجَرُّومِ
وإذا عُدنا إلى المعاجم اللغوية لقراءة هذا العنوان، فإننا نعثر على أن كلمة اللؤلؤ هي من مادة لألأ، وتلألأ البرق بمعنى لمع، وضاء واللؤلؤة الدُّرَّة والجمع اللؤلؤ والّلآلِئُ .
أما المنظوم فـهي من نظم اللؤلؤ جمعه في السلك، ونظّمه تنظيماً ومنه نظمُ الشعر ونظّمه، والنِّظام الخيط الذي يُنظم به اللؤلؤ .
ومن خلال تلك القراء المعجمية نستطيع القول إن محمّد باي بلعالم اختار لعنوانه أن يكون درّة لامعة متناسقة ومجموعة في سلك منظوم لتبسيط منثور ابن آجروم للمتعلمين.
ب/ الشروح على تلك المنظومات: حيث أقدم علماء توات على شرح تلك المنظومات التي نُظمت على متن الأجرومية، فشرح كل من الشيخ الطاهري ومحمد بن بادي الكنتي النطم الأول لابن أُبّ على ابن آجروم، حيث سمّى الطاهري شرحه بالدّر المنظوم، وسمّى الكنتي شرحه بمقدم العي المصروم.
هذا، وقد شرح الشيخ باي بلعالم النَّظمين الثاني والثالث للمزمِّري، في مصنفين هما: عون القيوم شرح على كشف الغموم ، والرحيق المختوم لنزهة الحلوم، كما شرح نظمه اللؤلؤ المنظوم في كتاب سماه بـ : كفاية المنهوم.
1_ الدُّرُّ المنظوم لمولاي أحمد الطاهري: هو شـرح وضعه مـولاي أحمد الطاهري -كما قلنا- على نظم ابن أبَّ المُزمِّري الأوّل على مقدمة الآجرومية، احتوى هذا الشرح على 286 صفحة، وهو مطبوع عن مطبعة الواحات، غرداية.
قراءة معجمية في العنوان :
حريٌّ بنا أن نضع المعنى اللغوي لكلمة (الدُّرُّ) الذي تحصلنا عليه من خلال بحثنا في المعاجم اللغوية ؛والتي أمدتنا بأن كلمة الدَّرُّ بفتح الدال تعني اللَّبن، والدِّر بكسر الدال تعني الكثرة من اللبن، أما برفعها فهي اللؤلؤة المُضيئة والكوكب الثاقب .
أما كلمة المنظوم فهي من نظم اللؤلؤ جمعه في السلك، ونظّمه تنظيماً ومنه نظمُ الشعر ونظّمه، والنِّظام الخيط الذي يُنظم به اللؤلؤ .
ومن خلال تلك المعاني يترتب على أن هذا العنوان أُريد به وضع منظومة ابن أُبَّ في حلَّة مُضيئة تنير عقول المتعلمين والدّارسين.
2_ مُقدَّمُ العَيُّ المصْرُوم لمحمد بن بادي الكنتي: هو شرح وضعه محمّد بن بادي الكُنتي -كما قلنا- على نظم ابن أبَّ المُزمِّري الأوّل على مقدمة الآجرومية، والشرح لم يُطبع بعْد، لكنه حظي بالدراسة والتحقيق في رسالة ماجستير.
قراءة معجمية في العنوان:
إن لفظة (مُقدَّمُ) في معاجم اللغة هي من قَدّمَ ضد أخّرَ، وقَدِمَ من سفره بالكسر قُدوماً، والمُقدّمُ هو ضد المؤخر ومُقدَّمُ كل شيء نقيض مؤخره، وقال بعض المُحرِّرين: لم يُسْمع المُقدَّمُ إلاّ في مُقدَّم العين، وكذلك لم يُسمع في نقيضه المؤخر إلا في مؤخر العين، يقالُ ضربَ مُقدّمَ وجهِه، ويقال ضرب مُقدَّمَ رأسِهِ ومؤخَّرَهُ .
أما لفظة (العَيُّ) ؛فهي ضد البيان، وقد عيَّ في منطقه فهو عيٌّ، وهو عيٌّ وعييٌّ وعيان: عجز عنه ولم يُطق أحكامه، ورجلٌ عيٌّ هو أكثر من عييٍ، والرجل يتكلّف عملاً فيعيا به وعنه إذا لم يهتد لوجه عمله، والمُعاياة أن تأتي بكلام لا يُهتدى له .
أما (المَصْرُوم)، فهي من صَرمَ بمعنى عزم، وصرم الشيء قطعه، والتصارم التقاطع، والصريمة والعزيمة واحدٌ، وهي الحاجة التي عزمت عليها، ورجل صارم أي ماضٍ في كل شيء، ومصروم للمبالغة في العزيمة، والصيرم الرأي المُحكم ،
والظاهر للعيان، من خلال تلك المعاني المعجميّة أن هذا العنوان وضعه محمّد بن بادي لفك رموز وشفرات نظم ابن أُبّ التي كان يرى بأن فيها عيُّ وعجز لبعض المتعلمين، وكان ذلك بعزيمة صارمة لتحقيق هدفه المنشود.
3_ عون القيوم لمحمد باي بلعالم: وهو شرح جاء به الشيخ باي لتوضيح أبيات منظومة كشف الغموم للمزمّري، وهذا الشرح لا يزال قيد خط اليد، ولم يتسن لنا العثور عليه في رفوف الخزائن.
قراءة معجمية في العنوان :
إن كلمة (عون) في معاجم اللغة تعني الظهير على الأمر والجمع، والأعوان والمعونة الإعانة، ورجل مِعوان كثر المعونة للناس، وتعاون القوم أعان بعضهم بعضاً، وكل شيء أعانك فهو عونٌ لك كالصوم عون على العبادة .
أما (القيوم)، فتفيدنا المعاجم اللغوية في أنها اسم من أسماء الله الحُسنى، والقيُّومُ والقَيَّامُ والمُدَبَّرُ واحدٌ، والله هو القائم بتدبير أمر خلقه في إنشائهم ورزقهم لذلك سُمي قيُّوم .
ونستفيد من ذلك إن الشارح محمد باي بلعالم قصد من وراء عنوانه، أن الله الحي القيوم كان ظهيره وعونه في جمع شرحه هذا على كشف الغموم لابن ابّ المزمّري.
4_ الرحيق المختوم لنزهة الحلوم لمحمد باي بلعالم :وهذا المُصنف عبارة عن شرح وضعه محمد باي على نظم نزهة الحلوم على مقدمة ابن آجروم لمحمّد بن أُبّ، والشرح مطبوع على مطابع عمار قرفي بباتنة، في 118 صفحة.
قراءة معجمية في العنوان :
الرحيق من رحق وهو من أسماء الخمر وأعتقها، وقيل هو صفوة الخمر، وقيل الرحيق هو الشراب الذي لا غشّ فيه، وفي الحديث :"أيُّما مؤمن سقى مؤمناً على ظمإٍ سقاه الله يوم القيامة من الرَّحيق المختوم"،والرحيق ضربٌ من الإفرازات المأخوذة من عُصارة الأزهار .
أماّ المختوم فهي من ختم يختم ختاماً فهو مختوم ومختّم وشُدّد للمبالغة، واختتم الشيء ضده افتتح، وختم القرآن بلغ آخره ، والمختوم المصون الذي لم يُبذل لأجل ختامه .
وعليه يمكن القول إن عنوان الشيخ باي هذا، جاء في عُصارة سائغة الشراب للمتعلمين وكان هذا الشرح مصوناً حتى بلغ منتهاه وخاتمته.
5_ كفاية المنهوم لمحمد باي بلعالم: وهذا الكتاب وضعه الشيخ بلعالم لتبسيط وشرح معاني نظمه الموسوم باللؤلؤ المنظوم، والشرح مطبوع بمطبعة عمّار قرفي باتنة، في عشرين صفحة بعد المائة.
قراءة معجمية في العنوان
وإذا عدنا إلى المعاجم لقراءة مصطلحات هذا العنوان فإننا نحـظى بأن كلمة (كفاية): هي من كفى وكفاهُ يكفيه كِفايةٌ إذا قام بالأمر، وكفاه الشيء واكتفى به، ويُقال كفاك هذا الأمر أي حسْبك .
أما كلمة (المنهوم) ؛فهي من نهم، والنهمة بلوغ الهمّة في الشيء، ونهم نهيم ومنهوم، وقد نهم بكذا فهو مولع به، ومنهوم بالعلم فهو مولع به.
وبعد هذه القراءة المعجميّة يتضح لنا جلياً أن محمّد باي بلعالم قدّم عملاً للمبتدئين المتعلمين المولعين بعلم النحو، وكفاهم عناء فهم منظومته على الآجرومية.
6 _ تفريج الغموم للقبلاوي (ت1353هـ): وهو شرح على مقدمة الآجرومية، والشرح لا يزال مخطوطاً في ثمان وستين صفحة بخط واضح.
قراءة معجمية في العنوان :
إن مصطلح التفريج هو من مادة فرج، والفرجُ من الغمّ، وفرّج الله غمّه تفريجاً، والفرجَة بفتح الجيم هي التقصي من الهم، والفرج انكشاف الكرب وذهاب الغمّ .
أما مصطلح الغموم ؛فهو من (غمم) والغم واحد وجمعه غموم، والغُمّة الكربة والإبهام، وهو الظلمة والضيق والهمُّ .
ومن خلال ذلك يتبين لنا أن القبلاوي أراد من عنوانه هذا كشف الكُربة وذهاب الإبهام عن مقدمة الآجرومية وجعلها سهلة المنال بالنسبة للمتعلمين.
وفي الختام يمكن القول إن متن الآجرومية حظي باهتمام رفيع من لدن علماء منطقة توات ؛الذين أرادوا من ذلك تبسيط وتيسير القواعد النحوية للمتعلمين، من خلال النظم على المتن والشرح عليه، ولا نكاد نجد في مصنفاتهم على الآجرومية ألواناً من التجديد والابتكار في الآراء إلا ما تمثل في طريقة ترتيب المادة العلمية، وتصنيفها مع جمع الكثير من الأقوال والآراء، واختيار بعضها أو ترجيحه، إذ كانوا في كثير من الأحيان متَّبِعين في هذه الاختيارات أو الترجيحات ابن آجروم أو جمهور النُّحاة.

الإحالات:

مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
الموقع : rihabalkalimah.cultureforum.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ichkalat.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى